أفقت الآن
خائفا
أتلمس طريقي من غرفتي النائمة
وسريري والحوائط
أخاف أن تكشفني أختي الصغيرة
وأنا أتسحب مترنحا
خاليا من أي طاقات
تملئني رائحة الدخان الكثيف
...................
أنا هادئ للحظات
ميت على سريري
تتقافزني الملائات من فعل السعال
أتجسس على أفكاري اليوم
على أحلامي وأنا أحترق
الذكريات
والصور الكثيفة المتحركة
في بطء
أنا لم أقل شئ ربما
هي بضع كلمات وأنا قائم بذراعي
والسجائر بين أصابعي
أنا خائف من الشك
من القوة التي تدفعني إلى التقليد
من سحر المرأة الفاتنة
.................
أحلم بأني فتحت الدولاب أخيرا
ظللت اتنقل بين أرففه
بين الملابس والباعة والأماكن والأحداث
كل قطعة تقفز إلي يدي
تريد أن تسبق الأخرى
لتدفعني للتدقيق
لسماع الكلمات
وطريقة الحركة
السكنات الهادئة الخفيفة أو الخبيثة
الضحكات
كل قطعة تتحرك أمامي
كأنها تريد أن تذكرني بأسمه
أو شكله أو يوم قابلته
رأيته
...................
هذا الحلم هو الشارع
أنا سابح فيه
رأسي تؤلمني دوما
أنا لست أو لن أكون
أو يمكنني
رأسي بدأت في الارتجاجات
ارتجاجات لحظية
تريدني أن أموت
وأنا أتألم
ولأن كل قطعة ترشقني بعصا في عيني
يملأني الدم
...................
أفقت اليوم
على حريق دولابي
أفقت على أصوات القطع المتألمة
أفقت وأنا أجزم
أن دولابي كان وليد العالم وليس أنا
لأصبح وحيدا

