سأظل أشحذ من الدنيا حتى أرى بيتي 

27 أغسطس, 2009

الغرفة

وجدتني مثلما لم يجدني أحد

......................

أمتص نفسي من الدنيا

وأحتبس هذه الغرفة

أحرق السرير الواسع

والحبس والمكتب الخشبي

أسمعها تتألم دوما

وأنا أقطعها وأقتل مواطن عفتها

حتى في خروجي

أكبلها بالباب المفتوح

هي لن تهرب مني

لن تهرب حتى ولو أغلقت شبابيكها

لم أكن فعلت بها شيئا مقززا

غير النوم

وأصرت على الهروب

والترنح الدائم فوق سور شرفتي

ولطمي على وجهي كي انسى أكواب الشاي

وتذكرتي بالكتب المركونة كي أقرأها

فوق كرسيي الملون

......................

هي كأمرأة ممحونة

تقودني كل يوم للسرير

تحضنني وتمص شفاهي

وتأكل فخذي

وعندما تأتيها النشوة

تعود لتلق علي صور معشوقتي القديمة

والسيدة التركواز

والضحكات الساذجة

وأستاذي المتسلل من شرفته

ليرى ماذا نفعل

كان ينتشي أيضا

ثم يطلب منا الرحيل

....................

تهتاج وتزعق وتصرخ

حتى تبلغ التعب

فتركن بجانبي مرة أخرى

وسرعان ما تتحسس أرجلي

وتعود لتتلوى بينهما

وتقفز فوق الدنيا

كالفارس

....................

لم أعد أقدر الوقوف

فقط

أسحب قدمي كل صباح

مترنحا حتى حمامي

أتساند على كل شيء

على ذباب الهواء

لم أعد أقوى الرؤية

ولا أكتب كلمة

وأعود إلى سريري سريعا

لتقفز علي مرة أخرى

وهي حتى لا تريد طفلا مني

...................

ساخنة دوما

من دخان سجائري

كل تفاصيلها لا تهمني

ربما لأنها

لا تخصني أصلا

لا تعرفني

حتى هي لا تراني

وأنا أشاهدها تتضاجع فيها

تكسر المرايا من نشوتها

من صوت أناتها

..................

أتوق لرؤية المرآة مرة أخرى

..................

2 تعليقات:

يا مراكبي يقول...

واضح ان الغرفة مأثرة فيك جدا .. كل التشبيهات والتصريحات اللي في النص بتحتوي على تفاصيل حياتية مختلفة كتيرة مش هنخش في تفاصيلها دلوقت

أنا شخصيا عديت بمرحلة الغرفة دي برضه .. كانت حياتي فيها لسنوات طويلة وكنت مرتبط بيها بنفس الدرجة اللي انت فيها دي .. بدون الدخول في التفاصيل برضه

النص محتاج انه يكون اوضح شوية واسهل شوية في مفرداته

EVE يقول...

احم..........

سأظل أشحذ من الدنيا حتى أرى بيتي